العلامة الحلي
503
قواعد الأحكام
الرابع : " الوقت " ، وإنما يصح قبل الأسر ، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر الحربي لم يصح ، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة . ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصح منه حينئذ إنشاؤه . ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم ، قدم قول المسلم ( 1 ) من غير يمين ، ولو مات المسلم أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة ، وفي الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا ( 2 ) . ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة ( 3 ) . المطلب الثاني : في الأحكام كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما شرطه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع ، ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وماله ، ويلزم من طرف المسلم فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانة ، ولا يلزم من طرف الكافر بل له نبذه متى شاء فيصير حربا ، ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان ، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه . ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا ( 4 ) ، فإن التحق بدار الحرب للاستيطان وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض
--> ( 1 ) في ( ب ) : " قدم قوله من غير يمين " . ( 2 ) في المطبوع و ( ج ) : " حربيا " . ( 3 ) في ( أ ) : " إلا لحاجة " . ( 4 ) في المطبوع و ( ب ) : " تبعا له " .